حال المسلم بعد رمضان 2020

ماذا بعد رمضان سؤال لا تخفى اجابته على الجميع، فحال المسلم بعد رمضان يكون مختلف، يملؤه الفتور ويخيم عليه الكسل، وتقل همته مقارنة بما كانت عليه طوال أيام وليالي شهر رمضان. حتى أن معايير المُحسنين منا في عباداتهم تختلف بعد شهر رمضان، فيكون أفضلنا هو مَن لم يؤخر فريضة الصلاة عن وقتها، أو مَن قام بأداء الصلوات الخمسة ليوم واحد في المساجد، أو هذا الذي جاهد نفسه وحرص على عدم تفويت ورده اليومي من القرآن الكريم، وأمسَك بالمصحف دقائق معدودة، أو مَن صام الستة أيام من شهر شوال، أو من ابتعد عن الكبائر والمحرمات، يكون لهؤلاء جميعًا الأفضلية، رغم أنَّ كل ذلك كان في أيام شهر رمضان من البديهيات.

ماذا بعد رمضان

والأمر لا يتوقف عند هذا الحد، بل إنَّ حال المُسلم إن اتسم واتصف بالتفريط والاستهانة بعد شهر رمضان، فإنه بذلك يُهدد ويُبدد النتائج المُبهرة التي خرج بها من هذا الشهر الفضيل، فبعد أن خرج من شهر رمضان بهمة عالية وصبر على الطاعة، وإيمان قوي جاء ثمرة الخشوع والروحانيات، يتبدد كل ذلك ويتلاشى بعد رمضان، يَقول الله عَزَّ وَجَلَّ في الآية رقم 92 من سورة النحل {وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا…}.

حال المسلم بعد رمضان

وعلى الرغم مما سبق قوله، إلا أنَّ الفتور طبيعة في الإنسان، فهل يُعاب الإنسان على شيء خارج عن إرادته وسيطرته؟ إذ أنه من الصعب عليه أن يستمر طوال الوقت على نفس الهمة، وبنفس الإصرار والعزيمة؟ بالطبع لا، ولكن ما يُلام عليه حقًا هو تماديه في ذلك، ليجد نفسه في مركز دائرة الشُبُهات والمُحرمات، فعن عبدالله ابن عمرو رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “إِنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةً، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ، فَمَنْ كَانَتْ شِرَّتُهُ إِلَى سُنَّتِي فَقَدْ أَفْلَحَ، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ هَلَكَ.” رواه ابن حبان وصححه الألباني.

والحديث الشريف معناه:

  • إن لكل شيء شِرَّةً: حرصًا على الشيء ونشاطًا ورغبًة في خيرٍ أو شر.
  • لكل شِرَّةٍ فَتْرَةً: ضعفًا وهْنًا وسكونًا.
  • فَإِنْ كَانَ صَاحِبُهَا سَدَّدَ وَقَارَبَ: أي إذا ما جعل صاحب الشرة عملَه متوسطًا، وتجنب تفريط الفترة وطرفي إفراط الشرة.
  • فَارْجُوهُ: أي أرجو الفلاح منه، فإنه يُمكنه الدوام على الوسط، وأحب الأعمال إلى الله أدومها.
  • وَإِنْ أُشِيرَ إِلَيْهِ بِالأَصَابِعِ: أي اجتهد وبالغ في العمل ليصير مشهورًا بعبادته وزهده، وسار مشهورًا مُشارًا إليه.
  • فَلا تَعُدُّوهُ: بمعنى لا تَعتَدوا بِهِ، ولا تحسبوه من الصالحين، لكونه مرائيًا، ولم يَقُل “فلا ترجوه” إشارة إلى أنه قد سَقَط، ولم يمكنه تدارك ما فَرَّط.

كان هذا هو حال المسلم بعد رمضان ، وإجابة التساؤل ماذا بعد رمضان ، ولكن هذا ليس كل شيء، فبعد استبيان الأسباب التي أدت للفتور، يجب أن نقدم حلول ومُقترحات إيجابية، ليكون حال المسلم بعد رمضان أفضل حال.

اسلاميات

Related Posts

هل وجدت هذا مفيدا؟

انقر على نجمة للتقييم!

متوسط التقييمات / 5. عدد التقييمات: