العوامل النفسية والجسدية والخارجية المؤثرة في الأم طوال فترة حملها وخطورة ذلك على الجنين

مما لا شك فيه أن الحالة النفسية للأم الحامل، ونوعية الغذاء، والإصابة بأي عدوى، يؤثرون على المولود القادم. فرحم الأم هو أول بيئة يعيش فيها الطفل جنيناً ويغادرها متأثراً بكثير من المؤثرات البيئية التي تعرضت لها الأم، لذلك يجب أن تدرك كل أم أن جنينها أمانة، وأن تربيته صحياً ونفسياً لا تبدأ بولادته، بل بمجرد أن يحتضن رحمها نطفة لا حول لها ولا قوة إلا بالله.

تؤثر مما لا شك فيه الحالة النفسية للأم بطريق غير مباشر على الجنين ونموه، فمثلاً الغضب، التوتر، والقلق كلها أعراض تثير الجهاز العصبي الذاتي. ومنها ينعكس ذلك على النواحي العضوية فيؤدي إلى اضطراب الغدد وإفرازاتها وتغير التركيب الكيميائي للدم مما يؤثر بدوره على نمو الجنسين. كذلك التوتر الدائم يؤدي إلى ولادة أصعب وأطول -كذلك الأم التي لا ترغب في الحمل (تكره حملها) تجدها تميل إلى الاضطراب الانفعالي، وعادة ما يصاحب حملها عامة الغثيان والتقيؤ.

نوعية الغذاء الذي يجب أن تتناوله الأم الحامل

يجب أن يكون غذاء الأم الحامل متنوعة حرصا على صحتها وصحة جنينها، فالأم هي مصدر الغذاء الوحيد للجنين وتؤكد البحوث أن نقص غذاء الأم -خاصية البروتين ونقص الفيتامينات – خاصة فيتامين (ب) المركب يؤدي إلى تعب الحامل ونقص في نمو الجنين وتعرضه للإصابة بالكساح و البلاجرا وفقر الدم والهزال كما يؤدي إلى ضعف الجهازين العصبي والعقلي والإصابة بالاضطرابات النفسية.

العوامل المؤدية لاضطرابات الحمل

اضطرابات الحمل قد تحدث في أثناء الحمل اضطرابات. مثل: الإصابة، النزيف أو تسمم الدم في هالة التعرض لأول أكسيد الكربون والرصاص أو زيادة جرعات بعض الأدوية وهذا يؤدي إلى نتائج خطيرة في نمو الجنين وقد تؤثر الولادة العسرة في حالة الطفل العقلية والجسمية ومثل ذلك بعض حالات الولادة التي تستخدم فيها الآلات وأخطاء التوليد وقلة الأكسجين أو انقطاعه النزيف في المخ.

كل ذلك قد يؤدي إلى تخلف في الجهاز العصبي المركزي تكون له نتائج سيئة على النواحي العقلية والحركية مثل: الضعف العقلي والصرع وحالات الولادة المبتسرة (الولادة غير الناضجة) والتي يأتي فيها الطفل ناقص الوزن مما يجعل هناك احتمال تعرضه الخلل عصبي ويلاحظ عند هؤلاء الأطفال المبتسرين صعوبات كلامية ونقص التآزر الحركي وتطرف النشاط إما بالزيادة أو النقصان وصعوبات في ضبط عملية الإخراج.

يلاحظ أيضا وجود بعض الصعوبات الاجتماعية والانفعالية التي تحيط بالطفل المبتسر مما قد يؤدي به إلى شدة القابلية للتشتت وعدم التركيز وغير ذلك من الأعراف كذلك تؤثر المحاولات المتكررة الفاشلة للإجهاض تأثيرا خطيرا على نمو الجنين وأيضا. التعرض للأمراض الفيروسية والإشعاع والإفراط في تناول العقاقير.

خطر تعرض الأم الحامل للأشعة أو الإصابة بعدوى مرض خطير

يتأثر نمو الجنين تأثيرا خطيرا إذا تعرض للإصابة بالعدوى بمرض خطير يصيب الأم وهي حامل ، فالمرض يؤثر في عملية التمثيل الغذائي والتركيب الكيميائي للدم وغير ذلك، مما يؤثر في نمو الجنين. كالزهري الذي قد يؤدي إلى الضعف العقلي او الصمم او العمى. والحصبة الألمانية التي قد تؤدي إلى الصمم أو البكم أو إصابات القلب أو الضعف العقلي، وتكون العدوى الفيروسية خلال الشهرين الأولين من الحمل أخطر من أية شهر أخرى.

وتدل الدراسات على أن تعرض حوض ويطن الأم الحامل للأشعة السينية (اشعة X) بجرعات كبيرة يؤذي الجنين، ويؤثر على الجهاز العصبي ويؤدي إلى الضعف العام أو الشذوذ  الجسمي، إضافة إلى الإجهاض. ومن ثم فلتحذر الأم الحامل التعرض لأجهزة الأشعة خاصة في المحلات التجارية الكبرى والمطارات وغيرها.

وأخيرا فإن نمو الجنين يتأثر بإفراط الأم الحامل في تعاطي العقاقير الطبية، والخمر والتدخين مما يحدث تغيرات كيميائية في الدم، ويعرض نمو الجنين للبطء والتأخر، ويظهر تأثيره في غذائه وتنفسه.

الأسرة والمجتمع

هل وجدت هذا مفيدا؟

انقر على نجمة للتقييم!

متوسط التقييمات / 5. عدد التقييمات: