مراتب الصوم في شهر رمضان 2020 «ثلاثة» تعرف عليها الآن

مراتب الصوم من المهم معرفتها، لتجنب بعض أو كثير من الأقوال والأفعال، التي نضر بها صومنا في رمضان وغير رمضان، ونحن لا ندري. يتفاوت الناس في صومهم بين مقتصد وظالم لنفسه، وبين سابق للخيرات، فَمَن أخلَصَ في صيامهِ كان له في ذلك خيرٌ كبير وأجرٌ عظيم، أما مَن يفهم أنَّ الصوم هو فقط الإمساك عن الطعام والشراب، ويفعل ما يشاء ويقول ما يشاء، ولا ينضبط في سلوكه، فهو بذلك يظلم نفسه ويحرمها، من مراتب ودرجات أعلى في الصيام، كان من الممكن له أن يُحَصِّلها لو أنه انضبط سلوكيًا وأخلاقيًا، واطلع بشكلٍ مُوسَّع على مراتب الصوم، وهذا ما نحن بصدده اليوم في هذا الموضوع.

مراتب الصوم في شهر رمضان

مراتب الصوم في رمضان ثلاثة وهي:

  1. صوم العموم: هو كف الفرج والبطن عن قضاء الشهوة فقط.
  2. صوم الخصوص: هو كف اللسان والسمع والبصر واليد والرجل وكافة الجوارح عن أي إثم.
  3. صوم خصوص الخصوص: هو صوم القلب عن كل صفة دنية، وأي فكرة دنيوية، وكل ما سوى الله سبحانه وتعالى بالكلية.

وبالحديث عن صوم الخصوص، فإنه يُعرف أيضًا بصوم الصالحين، وذُكِرَ أنَّ نجاح المُسلم في الوصول إلى صوم الخصوص، يتحقق بستة أمور وهي:

  1. بأن يغُض المُسلم بصره عن كل ما قد يشغل قلبه ويلهيه عن ذكر الله، أو كل ما هو مذموم ومكروه التوسع في النظر إليه، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “إِنَّ النَّظْرَةَ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ إِبْلِيسَ مَسْمُومٌ، مَنْ تَرَكَهَا مَخَافَتِي أَبْدَلْتُهُ إِيمَانًا يَجِدُ حَلاوَتَهُ فِي قَلْبِهِ”.
  2. بأن يُحفَظ اللسان عن الكذب والنميمة والغيبة، والقول الفاحش والخصومة والجفاء، وكل قول تافه فيه من الهذي الكثير، وعوضًا عن ذلك، من باب أولى أن يُشغَل اللسان بذكر الله تبارك وتعالى، ذاك هو صوم اللسان، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَحِمَهُ اللَّهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “الصُّيَامُ جُنَّةٌ، فَإِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ صَائِمًا فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَجْهَلْ، وَإِنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ، فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ إِنِّي صَائِمٌ”.
  3. حفظ السمع عن الإصغاء والإستماع إلى كل شيء مكروه.
  4. كف اليد والرجل وبقية الجوارح عن الآثام، والبطن عن الشبهات عند الإفطار، بأن يملأ بطنه بطعامٍ حلال، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: “رُبَّ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ حَظٌّ مِنْ صَوْمِهِ إِلَّا الْجُوعُ وَالْعَطَشُ، وَرُبَّ قَائِمٍ لَيْسَ لَهُ حَظٌّ مِنْ قِيَامِهِ إِلَّا السَّهَرُ وَالنَّصَبُ”.
  5. ألا يُكثر المُسلم من الطعام عند الإفطار، بحيث ألا يمتليء جوفه بالطعام، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ: أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: “مَا وَعَى ابْنُ آدَمَ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، حَسْبُ الْمُسْلِمِ أُكُلاتٍ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فَإِنْ كَانَ لا مَحَالَةَ فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ، وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ، وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ”.
  6. تعلق القلب واضطرابه بعد الإفطار بين خوف ورجاء، فهو لا يدري هل قبل الله صومه أم لا، خوف من أن يكون صومه غير مقبول، ورجاء في رحمة الله الواسعة وفضله العظيم.

نحتاج جميعًا إلى الإرتقاء بمراتب صومنا، من أجل الخروج من شهر رمضان وقد استنفذنا كل طاقتنا في الوصول لأكبر درجات الصوم بشهر رمضان، ومما يساعدنا على ذلك ما يلي:

  • فهم الحكمة من الصيام والغاية من فرض الله عَزَّ وَجَلَّ الصوم على المُسلمين.
  • فهم عظيم الأثر الذي تُحدثه هذه النعمة العظيمة على القلب والجسد والروح، نعمة الصوم.
  • الاطلاع والقراءة عن كيف كان يقضي رسول الله صلى الله عليه وسلم شهر رمضان، والصحابة رضي الله عنهم، والصالحين من عباد الله، وكيف كانوا يستوعبون أوقاتهم النفيسة في هذا الشهر الفضيل.
  • شُكر الله تبارك وتعالى على أن بلَّغنا شهر رمضان، وعلى الفوائد الكبيرة التي نحصل عليها ماديًا ومعنويًا جراء الصيام.
  • نجاهد أنفسنا بالاجتهاد في العبادات والبعد عن كل ما هو غير مُفيد.
  • ذكر الله سبحانه وتعالى في أوقات الخلوات، والتراويح وكذلك التهجد.
  • الاهتمام بتغذية أرواحنا أكثر بكثير من تغذية أجسادنا في شهر رمضان المبارك وغيره من الشهور.

اسلاميات

Related Posts

هل وجدت هذا مفيدا؟

انقر على نجمة للتقييم!

متوسط التقييمات / 5. عدد التقييمات: