مشاكل تربية الأطفال وأسباب تغير سلوكهم بالمراحل العمرية المختلفة

يفقد الطفل عندما يبلغ سن النضج والبلوغ كثيرا من صفات البراءة التي كان عليها في طفولته، حتى يكاد الوالدان يصيحان: ليته لم يكبر!! فهو يفقد البراءة والحديث المباشر الذي يحمل دلالة السذاجة والعفوية في بعض الأحايين. يفقد الطفل عندما يكبر النطق المصحوب احبانا ببعض الألفاظ المضطربة، وبعض العيوب النطقية في بعض الحروف مثل: التأتأة، والفأفأة.. أو كان ينطق حرف الراء لاما أو ياء، ولايكاد يميز بين السين والثاء، أو الذال والزای.. كل هذه الأمور كانت تسعد والديه عند سماعها منه. لكنه فقدها عندما كبر ونضج، فأصبحت كلماته كلها تحمل الخشونة احيانا، كما أنها تعين على القسوة والتحدي للكبار وأصبحت كلماته تحمل معاني الغضب بدلا من معاني البراءة والنقاء وتبعث على النفوذ، بدلا من بعثها للدعابة واثارة الابتسامة واللهو.

تغير سلوك الطفل المفاجئ

يكون للطفل وهو صغير كلمات تعبر عن الرضا والاجابه مثل: حاضر نعم ماشي، ولها كلمات تبعث على الراحة تجاه الوالدين، حيث تدل على طاعته لهما واحترامه الأوامرهما. أما عندما يكبر فإنه يستبدل هذه الكلمات الرائعة، ذات الوقع الأسر على النفس بكلمات كلها قسوة ونفور حيث أصبح يتعلم على مر السنين كثيرا من الألفاظ المضادة، أصبح يقول: لا.. بدلا من حاضر، وبلاش.. ويعني ويتعلم اشارات الرفض بيديه او براسه، او يخرج صوتا ما بين اسنانه بطريقة منفرة يدل على الرفض والمنعة.

كذلك لم يعد يطيع، كما كان متبعا من قبل، بل أصبح متمردا غضبان عنيدا، مشاكسا. لم يعد يأبه لزوار والده، كما كان يفعل من قبل فأصبح ناقرا منهم، بعيدا عنهم. لم يعد منظما، محافظا على أدواته، كما كان من قبل. والأدهى من هذا وأمر أنه فقد وللأسف الشديد عنصرا مهما من عناصر الإيمان. ألا وهو الصدق.. فأصبح بخفي المعلومات والأسرار عن أسرته، بعد أن كان يأتي بها مسرعا، وفي براعة ويسر. لم يعد يشارك أقاربه من الأطفال لعبه وحاجاته، بعد أن تعلم حب الامتلاك والانانية، وقد كان طبعه من قبل الايثار والتضحية والادهى من ذلك وأمر أنه لم يعد ينتقد الكبار- كما كان يفعل في براعة عجيبة يحسد عليها .. لم يعد ينتقد الكبار على الكذب أن سمعه.

أسباب تغير سلوك الأطفال

وهنا نأتي الى بيت القصيد، الوالدان هما اللذان سببا بعض هذه التغييرات اما فقدان القدوة، وان بنسيانهم ما غرسوا في عقله وضميره وهو صغير، وجعلوها اوامر و نواهى دون أن تترجم إلى سلوك متكامل ومنتظم مواظب، فالوالدان قالا له أقوالا وأوامر لكنهما لم يتابعه ولم بطلب التنفيذ المستمر المتتابع في كل سن وفي كل مرحلة، بل أنهما نسيا بعض ما ذكروا به.

ولم يكن سلوكهم معه بمثل هذه الأقوال والأوامر كان سلوكهم في واد، والأقوال في واد آخر، فقد الابن المصداقية لهذه الأقوال فعبث بها، واستهان وهجرها بل انه سعی كنوع من رد الفعل للضغوط التي مارسها الوالدان عليه طوال فترة الطفولة سعي الى التخلص منها وفك القيود التي أحاطت به، فخنقته في نظره وفي رأيه فأراد الخلاص منها فرارا وتغييرا. وناشد الانفلات منها تدللا وتخريب، فجاءت هذه الصفات التي ذكرناها مغايرة لما كانت عليه منذ طفولته البريئة الطاهرة النقية.

الأسرة والمجتمع

هل وجدت هذا مفيدا؟

انقر على نجمة للتقييم!

متوسط التقييمات / 5. عدد التقييمات: