وداعا رمضان 2020

وداعا رمضان، أيها الضيف الخفيف، ننتظرك شهور طويلة، وتمكث معنا بضعة أيام وليال، ثم ترحل عنا ثانية، لنجد أنفسنا في حزن شديد، سواء مَن فَرَّط في فرصة اغتنامك، أو مَن أحسَن استقبالك، وداعا شهر رمضان.

باركنا الله تبارك وتعالى بشهر رمضان المبارك، ومنحنا فيه من الفضل والأجر الكثير والكثير، نشكر الله القدير على أن منحنا شهر عظيم مثل شهر رمضان، وعلى كل الأعمال التي سهلها لنا في هذا الشهر الفضيل، الذي هو على وشك الانتهاء في غضون أيام قلائل.

جاء شهر رمضان المبارك وكان يحمل معه الخير العظيم لنا، شهر رمضان كان وسيظل بمثابة فرصة عظيمة لتنقية النفس، ونقاء القلب والروح، وصفاء الذهن، وقوة الإيمان، والحسنات والأجور التي تتضاعف بفضل من الله، والعتق من النار، وتصفيد الشياطين، كل هذه الأسباب اجتمعت في شهر واحد، وهو شهر رمضان.

وداعا رمضان

ما على العبد المُسلم سوى الاجتهاد في الطاعة والعبادة، وأن يدعو الله أن يتقبل منه عمله في شهر رمضان، والإلحاج في دعائه لقبول عمله الصالح، الذي لم يبتغي به سوى وجه الله، ورضائه، وعلى المُسلم كذلك أن يكون متفائل، وأن يُحسِن الظن بالله، وبقبوله لما قدمه من عبادات في شهر رمضان المبارك.

قضاء الوقت في خلوة مع الله في شهر رمضان، إنه لأمر رائع، فرصة للهدوء والطمئنينة والسكينة، مناجاة خالصة بيننا وبين الله، ندعو ونطلب الصفح عن كل تقصير صدر منا أثناء صوم رمضان وبعد الإفطار، مَن منا معصوم من الخطأ؟ نطلب العفو والغفران فيما مضى من الذنوب والسيئات في العمر بأكمله، وليس فقط في شهر رمضان، وطلب العون من الله في أن يكون شهر رمضان بداية تغيير حقيقية، يمتد أثرها لبقية شهور السنة، إلى أن يحين اللقاء مرة أخرى إن شاء الله مع شهر رمضان.

ليلة القدر والعشر والأواخر من شهر رمضان

العشر الأواخر من رمضان، من 20 إلى 30 من شهر رمضان، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: “كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله” رواه البخاري ومسلم.

وإذا ذُكرت الأيام العشر الأواخر من شهر رمضان، ذُكر معها ليلة القدر، التي قال عنها الله تبارك وتعالى في القرآن الكريم بسورة القدر {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5)}.

وبتحرى المُسلمون ليلة القدر في الليالي الفردية من العشر الأواخر، أي في (21 أو 23 أو 25 أو 27 أو 29 من شهر رمضان)، وعدم تحديد ليلة بعينها من هذه الليالي الفردية، جعل المسلمين في اجتهاد كبير بالطاعات طوال الأيام العشر، بالتهجد في منتصف الليل وتلاوى القرآن واعتكاف بالمساجد.

وداعا رمضان، يارب بلغنا شهر رمضان مرات عديدة واكتبنا فيه من عتقائك من النار، واغفر لنا وارحمنا وأحسِن خاتمتنا، إنك أنت الغفور الرحيم.

اسلاميات

Related Posts

هل وجدت هذا مفيدا؟

انقر على نجمة للتقييم!

متوسط التقييمات / 5. عدد التقييمات: