شروط استجابة الدعاء والأوقات المستحب الدعاء فيها

الدعاء

الدعاء في شهر رمضان وفي غير شهر رمضان، لا شك أنه محل اهتمام لدى جميع المُسلمين، لأن استجابة دعائنا من الله تعني زوال الهم والكرب، واستقامة الحال، وطمئنينة النفس والروح، والدعاء عبادة عظيمة، ومن رحمة الله بنا، أننا من الممكن أن ندعوه في الليل أو النهار، بأي ساعة وبأي وقت، قبل الصلاة وأثنائها وبعدها، لطالما كانت الروح تدب في أجسادنا، فذلك يعني أنه بإمكاننا الدعاء.

الوضوء قبل الدعاء والذكر

يعتقد البعض أن الدعاء شرط من شروطه أن يكون المُسلم على وضوء، وهذا اعتقاد غير صحيح، إذ أن ذِكرُ الله تبارك وتعالى والدعاء والابتهال إليه، لا يتطلبان الوضوء، حتى وإن كان الداعي أو الذاكر مُحدِثًا، وكما ورد في صحيح الإمام مسلم والبخاري وغيرهم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يذكر الله دائمًا في كل الأوقات.

وعلى الرغم من ذلك، فإن العلماء يقولون أنَّ المُسلم إذا ذكر الله عَزَّ وَجَلَّ وهو على وضوء وطهارة، فإنَّ الثواب والأجر أعظم.

الأوقات المستحب فيها الدعاء

هناك أوقات يُستَحَب فيها الدعاء، ومنها الأوقات التالية:
  1. بين الأذان والإقامة.
  2. في يوم الجمعة.
  3. في ليلة القدر.
  4. في آخر الليل.
  5. عند نزول المطر.
  6. في السفر.
  7. عند الكعبة.
  8. دعاء الصائم.
  9. في السحور.
  10. دعاء المظلوم.
وهناك من الأشخاص مَن أنعم الله عليهم بنعمة استجابته لدعائهم، مثل الصحابي سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه.

اقرأ أيضا:

هلال رمضان.
ادعية رمضان.
30 دعاء لشهر رمضان.

عدم استجابة الدعاء

قد ندعو وقد لا يستجيب الله لدعائنا، لأسباب كثيرة جدًا، ولكن عدم استجابة الله عز وجل لنا فيما دعوناه سبحانه به، لا يعني أن لن يستجيب، ويجب أن نستمر ونُلِّح في الدعاء.

ولطالما ذكرنا الإلحاح في الدعاء، فيوجد حديث منسوب لرسول الله صلى الله عليه وسلم يُقال فيه (إن الله يحب الملحين في الدعاء) وهذا ليس بحديث ولا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن يوجد حديث صحيح في هذا الشأن وقد رواه الإمام مُسلم، فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دعا دعا ثلاثًا، وإذا سأل سأل ثلاثًا".

وقال الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه (الداء والدواء)، قال فيه: (ومن أنفع الأدوية: الإلحاح في الدعاء).

إذن نُلِّحُ في دعائنا ونكون على يقين بأن الله معنا، ويعلم ما بنا، قال تعالى {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} [ق:16]، وبأنه سبحانه وتعالى سيستجيب دعائنا، قال سبحانه {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة:186]، وعلى الداعي أن يكون طعامه وشرابه طيب من حلال، لأن مَن يدعو وطعامه من حرام (لا يكاد يُستَجَاب منه دعاؤه والله أعلم).