السبت، 9 فبراير 2019

موائد رمضان: 4 فتاوى تجيب على جميع الأسئلة المتعلقة بموائد إفطار الصائمين

موائد رمضان

موائد رمضان المقصود بها موائد الرحمن أو موائد إفطار الصائمين، وأيضًا موائد رمضان هي الموائد الشهية التي تُعدها الأسرة كوجبة إفطار متعددة الأصناف، طوال أيام شهر رمضان المبارك. وبمجرد أن نفتح النقاش في موائد رمضان، نكتشف العديد من الأسئلة التي تكون بحاجة إلى إجابة، وكمثال على هذه الأسئلة:
  • البعض رغم قدرتهم على توفير إفطار لأنفسهم بأموالهم؛ نجدهم يشاركون الفقراء في موائد الرحمن التي أعدت خصيصًا إليهم.
  • وجود العديد من الأصناف المُكلفة على موائد رمضان، والتي غالبًا تكون لشخصين أو ثلاثة على الأكثر، إلا أنها من الممكن أن تُطعم خمسة أفراد من العائلة وربما عشرة.
  • هل إخراج زكاة المال على هيئة إفطار للصائمين في شهر رمضان يجوز أم لا.
  • جميعنا نعلم بوجود شنطة رمضان، وهي شنطة تحتوي على المؤن التموينية الأساسية التي تسد حاجة الفقراء مثل الأرز وما إلى ذلك، فهل يجوز إخراج زكاة المال في هذه الشنط الرمضانية.

زكاة المال في موائد رمضان وشنطة رمضان

اخراج زكاة المال على هيئة موائد الرحمن أو شنط رمضان، يقول أهل العلم أنه لا يجوز، لأن زكاة المال تخرج مال وليس طعام، بما يشمله من شراء سلع تموينية أساسية يحتاجها فقراء المُسلمين أو إطعامهم في موائد رمضانية.

وينطبق الحُكم أيضًا على استخدام أموال الزكاة في شراء ملابس عيد الفطر أو عيد الأضحى، حتى لو كان لأطفال فقراء أو أيتام، لأن زكاة المال كما ذكرنا يتم اخراجها في نفس هيئتها، (أموال) تُعطى للفقراء وذوي الحاجة وهم يتصرفون فيها كيفما شاءوا في حدود المُباح شرعًا بالطبع، وباختصار فإن كل ما سبق ينطبق فقط لا غير على زكاة المال التي يتم اخراجها على شنطة رمضان أو موائد رمضان أو ملابس العيد.

تعدد أصناف الطعام على موائد رمضان

من فضل الله على مَن شاء من عباده، أن زادهم في الرزق، وجعلهم قادرين على شراء ما يشاءون من الطعام والشراب، لأنفسهم ولأسرهم، يقول الحق تبارك وتعالى {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ...} [الأعراف:32].

ومع ذلك، فقد نهانا الله عز وجل عن الإسراف بقوله تعالى {وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ [الأعراف:31].

وفي حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم، قال فيه "كُلُوا وَاشْرَبُوا، وَالْبَسُوا، وَتَصَدَّقُوا فِى غَيْرِ إِسْرَافٍ، وَلا مَخِيلَةٍ." [صحيح البخاري].

وبناءًا على ذلك، فإنه في حال الإسراف والزيادة عن حاجة مَن يأكل هذا الطعام، أو شراء طعام كثير رغم أن الميزانية لا تسمح بذلك، أو مَن يأكل ويُلقي بالطعام المُتبقي في القمامة، إذن بكل تأكيد يجب أن يقتصر هذا الشخص على ما يكفيه فقط هو وأفراد عائلته.

مشاركة الأغنياء موائد رمضان الخاصة بالفقراء

في إشارة واضحة، يجدر بنا القول أن هذه الموائد الرمضانية باختلاف مسمياتها، إن كانت قد تم تخصيصها للفقراء فقط، فلا يجوز بأي حال من الأحوال لغيرهم مشاركتهم فيها، أما إن كانت بنية إفطار صائم عمومًا، دون استهداف شريحة بعينها، وكانت الدعوة للغني والفقير، فلا يوجد أي حرج في مشاركة الأغنياء للفقراء فيها والأكل منها، وإن كان تركها للمحتاج من باب التوسعة عليه هو الأولى والأحرى.

مصمم جرافيك ومسوق إلكتروني.