الاثنين، 11 فبراير 2019

الاستفادة من رمضان: كيف نستغل أوقاتنا في شهر رمضان

التسميات

الاستفادة من رمضان

تنظيم الوقت في شهر رمضان للاستفادة منه، أمر من الأمور الواجب الانتباه لها، لأن شهر رمضان فرصة لا تُعَوَّض أو تُقَدَّر بثمن. شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار، هنيئًا لمَن أحسَن استغلال وقته في أيام وليالي شهر رمضان، وذلك بتقربه لله جلَّ جلاله بشتى أنواع العبادات، من أداء للصلوات في أوقاتها في المسجد، إلى الصيام والقيام وتلاوة القرآن، وصدقات السر والعلن، وزكاة الفطر، وإفطار الصائمين.

جاء في الحديث القدسي الشريف، يقول الله تبارك وتعالى "وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ..."، وذلك يعني أنَّ المُسلم أكثر ما قد يتقرب به إلى الله عزَّ وَجلَّ هو الفرائض، وصوم شهر رمضان فرضه الله على أمة سيدنا مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم، في السنة الثانية من الهجرة.

كيف نستغل شهر رمضان

شهر رمضان شهر كريم، أكرم الله فيه عباده بفتح أبواب الجنة وغلق أبواب النار، وتصفيد مردة الشياطين، وفيه ليلة القدر، وهي ليلة خيرٌ من ألف شهر، مَن حُرِمَ فضلها فهو محروم، وكان السَلَف يستعدون لشهر رمضان قبل بدايته بستة أشهر كاملة، وبعد مُضي شهر رمضان يتوجهون إلى الله بالدعاء طمعًا في قبول صيامهم وقيامهم وسائر أعمالهم في شهر رمضان.

وشهر رمضان هو الركن الرابع من أركان الإسلام، بعد الشهادتين وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، وقبل حج البيت لمن استطاع إليه سبيلًا، وعبادة الصوم قال عنها الله جَلَّ جَلاله وَتَقَدَسَت أسماؤه "إِلَّا الصَّوْم فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ" لذلك سنحاول في النقاط التالية، وضع خطة لتنظيم أوقاتنا في شهر رمضان، آملين أن يُبلِّغنا الله هذا الشهر العظيم، وأن يوفقنا فيه لطاعته وعبادته، وأن يجعلنا فيه من عتقائه من النار، وأن يتقبله منَّا، اللهم آمين.

خطة وخطوات عملية للاستفادة من رمضان

ثلاث خطوات عملية نستطيع أن نستقبل بها شهر رمضان على نحوٍ أفضل، وذلك عن طريق:
  1. تقديرًا لقيمة الوقت، يجب الاستعداد لشهر رمضان بدءًا من الآن، وذلك بكتابة السلبيات الموجودة حاليًا في يومنا هذا ويوم أمس وأول أمس، السلبيات المُشتركة بين الأيام والتي سوف تُعيق تحقيق الاستفادة الكاملة من شهر رمضان، مثل الانشغال بالجوال والانترنت والفيسبوك وتويتر،إلى آخره، نكتب كل شيء يستهلك من وقتنا في يومنا الكثير، ثم نحاول أن نتخلص من هذه السلبيات تدريجيًا إلى أن يُبلغنا الله يومنا الأول من شهر رمضان المبارك.
  2. نبدأ من الآن الترتيب لما نحن قادرون على فعله في شهر رمضان، وفقًا لأوقات الفراغ والانشغال المُتوقعة، من المؤكد أن التفاصيل سوف تختلف من شخص لآخر، لذلك لا يمكن تحديد أوقات بعينها، ولكن قم بكتابة أوقاتك التي تتوقع أنها ستكون الأنسب لك، لتلاوة وختم القرآن الكريم، لقيام الليل، وهكذا.
  3. نفكر من الآن في طاعة أو عبادة أو خير لم نفعله في أي شهر من شهور رمضان الماضية، ونحرص على القيام بهذه الطاعة أو العبادة في شهر رمضان هذا العام، مثلًا لو لم نُفطِر صائم قبل ذلك، أو لو لم نعتكف بالمسجد في رمضان من قبل، أو كنا نفرط في صلاة الجماعة أو صلاة الفجر في رمضان، أو ختم القرآن الكريم لمرة أو أكثر من مرة، إلى آخره من الأمثلة.

مصمم جرافيك ومسوق إلكتروني.