التعبير عن حبك لطفلك ومساواتك بينه وبين اخوته بداية التربية الصحيحة

التعبير عن حبك لطفلك ومساواتك بينه وبين اخوته بداية التربية الصحيحة

الطفل مخلوق حساس جدا ، يستطيع بتلقائية وبراعة أن يستنبط مشاعر الآخرين تجاهه، قد لا يستطيع ان يعبر عن هذا الإحساس بعبارات واضحة ، إلا أنه يسجلها في وجدانه وذاكرته. لذلك يكون الحب هو الطريق السريع والاكيد في تعليم الأطفال وتربيتهم . فالطفل الذي يشعر بأنه محبوب من والديه ، مرغوب فيه من المحيطين به ينشا طفلا سويا ، متزنا في انفعالاته.

تأثير المعاملة السيئة للطفل على نفسيته وصحته

التلميذ الذي يشعر بحب مدرسه له ببذل قصارى جهده لارضائه ، ويكافح من أجل تحقيق النجاح والتفوق الذي يرضي مدرسه وبدعم حبه له. ويقول علماء النفس أن شعور الطفل بأنه إنسان غير مرغوب فيه ، لو أن عيون المحيطين به مسلطة عليه لكشف عيوبه واخطائه يكون أكثر عرضة فقط للإصابة بالأمراض النفسية ، بل وقد يصاب بالأمراض العضوية ايضا. وقد اكتشف العلماء مؤخرا أن هذا الاضطراب يسمى بالتقزم النفسي.

قد يصبح الطفل قزما نتيجة بعض الضغوط النفسية التي يقع تحت وطأتها ، واكثرها غياب الحب. ويرجع ذلك الى اضطرابات في الهضم والامتصاص والتمثيل الغذائي المسئول عن النمو ، وعند علاج هؤلاء الأطفال نفسيا، وتعويضهم الحب المفقود، عادوا إلى نموهم الطبيعي.

التعبير عن الحب والحنان للطفل

ومن اكثر الحالات التي يحتاج فيها الطفل للتعبير عن الحب والحنان ، هو بعد عقابه مباشرة ، بمعنى أنه إذا عاقبت إبنك بأي نوع من العقوبات ، واظهر ندمه واسفه ، فلا تتوانى عن ضمه لصدرك والتعبير له عن حبك له الذي دفعك إلى تقويم سلوکه . لأن الطفل يظن في اوقات العقاب أنه إنسان مكروه لذاته ، وليس بسبب ما يقوم به من افعال خاطئة .

ويجدر بكل أب وأم وكل من يقوم بتربية الأطفال وتعليمهم، أن يعبروا لهم بشتى الطرق عن حبهم ، ولا يظنون ان الأطفال سيفهمون من تلقاء انفسهم هذا الحب . فنمو الطفل في جو يسوده الحب يجعله مهيأ لقبول التوجيه والنفع والتعليم . وأكثر ما يجب مراعاته في معاملة الطفل ، هو المساواة بين الأخوة في اظهار حب ومودة الأبوين، وأسوأ ما يؤثر في نفسية الطفل أن يجد ثغرة بينه وبين إخوته في الحب والمعاملة.